قاب قوسين

64

متوفر

تأليف: مَرامْ عبد الرحمن مكاوي

المقاس: 14.5 × 21.5 سنتم

تاريخ النشر:01/10/2014

ISBN: 978-614-01-1262-9

"قابَ قَوسين" هي الرواية الأولى للكاتبة السعودية "مَرامْ عبد الرحمن مكاوي"، (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2014). تتحدث فيها عن حالة جسدية ونفسية خاصة بمريض (اختلاط الجنس). وتأتي أحداث الرواية لتحقق روائياً معاناة صاحب هذه الحالة؛ فتستوي العلاقة بين العلم والأدب ليقدمان لنا قصة فريدة في الشكل والمضمون وحتى في النتائج.

- تبدأ الرواية على المستوى النصي من حيث تنتهي على المستوى الوقائعي، أي أن الكاتبة تصطنع لها مساراً دائرياً، وتروح تروي المقدمات التي آلت إلى هذه البداية/ النهاية، وذلك على شكل وحدات سردية متعاقبة يتناوب على السرد فيها راوٍ عليم بصيغة الزمن الحاضر؛ فيروي وقائع معينة في الزمان والمكان، وصوت سارة/ ساري بطل الرواية الذي يبدأ يسرد بصيغة المخاطب متذكراً ما حصل له من معاناة بسبب ولادته بهكذا حالة، فتتعاقب الوقائع والذكريات وتتجاور لتشكل أساس الحكاية.

- وفي الرواية تبدو سارة الطفلة "رقم 4" مختلفة في الشكل عن أخواتها، شعرها قصير، لا تشبه سلوك الصغيرات من أخواتها، تصر على انتزاع ألعاب أخيها الصغير والعبث بها، تكره الفساتين والزي المدرسي البغيض، تحب الأحذية الرياضية واللعب بالسيارات الصغيرة والكورة. وبقي الحال على ما هو حتى وصولها المرحلة الجامعية، ومع كل هذه الصفات بدأت الأم تقلق على ابنتها فهي لم تبلغ بالمعنى البيولوجي ولم يحدث أي تغيير في جسدها، فبادرت الأم إلى أخذها إلى عيادة نسائية وبعد رحلة علاج وإجراء تحاليل مخبرية تبين أن سارة "هي حالة من حالات "اختلاط الجنس الانترسكس" ومن هنا تبدأ نقطة التحول في حياة الشخصية الرئيسية في الرواية، وبات عليها أن تختار إما أن تبقى أنثى أو تتحول إلى ذكر؛ ففضلت الثانية وهي أن تصبح رجلاً وهكذا تحولت سارة إلى ساري وبات عليها إما مواجهة المجتمع بهذه الحالة الجديدة أو الابتعاد وكلاهما مرّ.

- بهذه المواصفات وسواها، تبقى "قَاب قَوسين" نصاً روائياً جميلاً ومشوقاً، يطرق منطقة لم تطرقها الرواية العربية، ويولي الاهتمام لحالات تستحق اهتمام الأدب كما استحقت اهتمام العلم. وبهذا لا تعود الرواية خارج الزمن الروائي بل تغدو داخله بامتياز.

من أجواء الرواية نقرأ:

"أمضت سارة بقية يومها تفكر بما قرأته ثم لا تلبث أن تعيد القراءة، كانت تشعر بأنه للمرة الأولى فإن تلك الأفكار المجنونة التي كانت تنغص عليها حياتها منذ أواخر طفولتها وحتى اليوم كان لها وجود على أرض الواقع، فالأمور ليست دائماً كما تبدو، لكن هل تكون هي واحدة من هؤلاء؟ وما ثمن الانعتاق؟

كان السؤال الأخير شديد الصعوبة، مجرد التفكير فيه كان كفيلاً بأن يجعل القشعريرة تسري في جسدها، ووجدت نفسها تتمنى لو كانت هواجسها خرافة ليس إلا، وهو عكس ما كانت تتمناه سابقاً، دائماً المواجهات صعبة، والحقائق أقسى من الخيال، فتخيل بأن أقرب الناس لها سينبذونها، وبأن مجتمعها لن يسامحها على جريمة خداعها له طوال ما يقارب العشرين سنة، حتى لو كان يدرك أنها هي أيضاً كانت مخدوعة، كفيلة بأن يدخلها في جو من الكآبة العارمة والحزن العميق. (...) بكت سارة كثيراً في تلك الليلة، بكت كما لم تبكي من قبل، كانت تدرك أنها قد تكون قاب قوسين أو أدنى من التعرف على نفسها، ونزع الأقنعة التي تخفي معالمها الحقيقية، سالت دموعها حارة واسترسلت في نوم عميق".


تصنيف المنتج:

قاب قوسين

64

أضف للسلة