مترجم: محمد عبد الحميد
يتناول كتاب "خطوة نحو التوحيد" بشكل أساسي قصة أسرة تشين (221 - 207 قبل الميلاد).
ومع "فناء الولايات الستة، واتحاد البحار الأربعة"، أنهى ينغ حاكم ولاية تشين فترة الدول المتحاربة وأنشأ أول دولة مركزية موحدة في تاريخ الصين. وعلى يديه حل نظام المقاطعات والمحافظات محل النظام الإقطاعي، وتم توحيد الكتابة والعملة والأوزان والمقاييس وكذلك أبعاد المركبات والطرق. وتم تنفيذ بعض المشاريع العظيمة، مثل قناة لينغ التي تربط بين نظامي المياه الرئيسيين لنهر اليانجتسي ونهر تشو، وبُنِي كذلك السور العظيم لمقاومة شيونغنو.
أطلق الملك ينغ على نفسه اسم تشين شي هوانغ أي "إمبراطور تشين الأول" وأعرب عن أمله في أن تستمر أسرة تشين لآلاف السنين. ومع ذلك، فإن الضرائب الباهظة والسخرة كانت تثقل كاهل الناس، وفي السنة الثانية بعد وفاة تشين شي هوانغ، انتفض تشن شنغ بالاشتراك مع وو قوانغ في قرية دازي شيانغ، وسرعان ما انتشرت نيران الفوضى ضد أسرة تشين في جميع ربوع الصين، إلى أن انتهت تمامًا بعد خمسة عشر عامًا فقط على يد جيشي هان وتشو المنشقين. وبعد ذلك دخل جيشا تشو وهان، وهما أقوى الجيوش المناهضة لتشين حربًا ضروسًا فيما بينهما استمرت أربع سنوات، وانتهت بانتصار جيش هان بقيادة ليو بانغ على جيش تشو بقيادة شيانغ يو. وبينما كانت الانتفاضة ضد تشين تشتعل على قدم وساق، بدأت حركة أخرى في المراعي الشاسعة في شمال الصين على يد مودو شانيو، والذي دأب أيضًا على توحيد قبائل الأقليات العرقية المختلفة في الصحراء.
وعلى الرغم من أن أسرة تشين كانت قصيرة العمر، إلا أنها احتلت موقعًا محوريًا في التاريخ؛ فالنظام المركزي الذي أنشأته ظل قيد الاستخدام لفترات طويلة، كما أن الأراضي الشاسعة التي سيطرت عليها أسرة تشين هي الأراضي الأساسية للسلالات الحاكمة اللاحقة في الصين.